تشهد فلسطين تطور
كبير عام بعد عام في مجال العمل التربوي مع الاطفال, والاهتمام بالأجيال والنشأ
الفلسطيني, لما فيه من أهمية كبرى في بناء المستقبل.
وبعد البحث عن مجموعة من النشطاء والمؤسسات المبدعة التي تقدم العمل
التطوعي والمهتمة بنشأة أطفال فلسطين, كان لابد من الوقوف على إحدى المؤسسات
المهمة وهي مؤسسة الاشبال والزهرات.
وتعد مؤسسة الأشبال والزهرات مؤسسة تربوية تطوعية مقرها في مدينة البيرة، تهتم بالفئة من (6- 15)عام, تعمل المؤسسة على سقل مواهب الاشبال والزهرات
التربوية والوطنية, وتقدم الاحتياجات قدر المستطاع وتسلط الضوء على قضاياهم.
وفي مقابلة أجريناها مع
أسامة بشارات، المتحدث الرسمي باسم مؤسسة الاشبال والزهرات بمفوضية التعبئة والتنظيم / حركة فتح، يشير الى أن فكرة المؤسسة
جاءت بعد انطلاقة الثورة الفلسطينية عام 1965, من قبل قادة حركة فتح الشهيد أبو عمار,
والشهيد أبو جهاد, والشهيد أبو اياد, والشهيد أبو علي اياد وغيرهم.
نبذة
تاريخية
و يوضح بشارات أن فكرة المؤسسة تتمثل بأن يكون هناك توافد أجيال, فلابد من
الاهتمام بالأجيال وتنشئتهم التنشئة الوطنية خصوصاً في الشتات الفلسطيني، ففي عام
1969 كان الشعب الفلسطيني مشرد نتيجة النكبة و النكسة, تحديداً في الأردن وسوريا
ولبنان لاحقاً.
ويضيف بشارات ان مؤسسة
الاشبال والزهرات انتشرت بشكل كبير في مخيمات اللجوء الفلسطيني, وبأن أكثر اللذين
التحقوا في المؤسسة هم اليوم قادة في الشعب الفلسطيني ومن ضمنهم رئيس مؤسسة الاشبال
والزهرات معالي الوزير موسى أبو زيد، وهو أحد قادة ورواد معسكرات الأشبال والزهرات
في الشتات وله دور كبير جداً في انتشار
ونشر فكرة العمل أو التنشئة الوطنية لمختلف الأجيال المتعاقبة للشعب الفلسطيني.
وأفاد بشارات بأن أول تواجد للمؤسسة في الأردن بعد معركة
الكرامة مباشرة في 21 آذار, وقامت بعدها حركة فتح بإنشاء معسكرات خاصة بالأشبال في الاردن ولاحقاً في سوريا ولبنان.
وبعد عودة السلطة
الفلسطينية الى ارض الوطن وتوقيع اتفاق أوسلو استمرت المؤسسة في عملها في الشتات,
حيث تم تفعيل دورها في الوطن عام 2007، من اجل التعزيز وتنمية قدرات اشبال وزهرات
فلسطين وغرس روح الانتماء والتربية الوطنية ليسهموا بشكل ايجابي في مختلف المؤسسات
الاهلية والرسمية, وذلك من خلال خطة عمل استراتيجية وضعتها المؤسسة وتعمل على
تطويرها بشكل دوري".
ويوضح بشارات بأنه
واكب شخصياً تفعيل عمل المؤسسة ، من خلال الخطة الاستراتيجية التي صاغها طاقم مختص
في المؤسسة شملت على خمسة أهداف استراتيجية، وكل هدف استراتيجي ينعكس ضمن برنامج
عمل كبير, وكل برنامج يشمل مجموعة فعاليات ومجموعة أنشطة على مدار العام.
ويشير الى أن الهدف
الاستراتيجي الاساسي للمؤسسة , وهو تعزيز الانتماء والتربية الوطنية لكل اشبال وزهرات فلسطين اينما كانوا.
وبين بشارات
الاهداف الفرعية الاستراتيجية للمؤسسة, التي تجسدت في توطيد وترسيخ الهوية
الوطنية من خلال برنامج له علاقة بذلك, وتعزيز الاشبال والزهرات وتبني مواهبهم
وابداعاتهم, وتأهيل وتدريب الكوادر العاملة مع الاشبال والزهرات, بالإضافة الى
دعم المؤسسات العاملة مع الاشبال والزهرات.
ويوضح البرامج
الخاصة بالمؤسسة المتمثلة في المخيمات الصيفية, ومجلس الاشبال والزهرات,
والأكاديمية الالكترونية ومجلة وعد, وتعتبر هذه برامج دورية.
|
|
هيكلية
المؤسسة
هناك أربعة عشر إقليم
في الضفة الغربية كل إقليم له منسق وهيئة إدارية, مما يساعد على الديمومة وانتظام
حركة المؤسسة, وتعمل مؤسسة الاشبال والزهرات في الضفة بشكل منتظم لأنها تتبع
مفوضية التعبئة والتنظيم وبالتالي يكون للمؤسسة برنامج وهدف واضح.
ويشير بشارات الى أن
طواقم العمل في مؤسسة الاشبال والزهرات من المتطوعين من رئيس المؤسسة و المدير التنفيذي
والمتحدث الرسمي للمؤسسة الى المنسقين والهيئات الادارية, أي أنهم لا يتقاضون
الاجور وانما يكون ذلك من خلال مصاريف عمل تشغيلية تغطي الاتصالات والمواصلات و
مستلزمات تشغيلية خاصة بعمل المؤسسة الاداري والميداني.
ويوضح بأن طاقم العمل في كل اقليم يشمل من (9-
13) عضو هيئة ادارية متطوع وعشرات المتطوعين الميدانين .
حوافز
المتطوعين
يبين بشارات حوافز
المتطوعين في المؤسسة, المتمثلة في أن كل متطوع في المؤسسة يحصل على تدريب وتأهيل من خلال دورات تنمية
بشرية مجانية في المؤسسة التي تنتهي بشهادة مشاركة وشهادة خبرة لمن يرغب من
المتدربين, وتعمل المؤسسة أيضا على ارشاد وتوجيه المتطوعين الى الامور التي
يستفيدون منها, بالإضافة الى أمور تحفيزية تتمثل في التكريم وغيرها, وكل ذلك يعمل
على تحقيق الذات لكل فرد منهم.
تأثير
المؤسسة
ويوضح بشارات تأثير المؤسسة المتمثل في مئات المتطوعين
فيها الذين كانوا بالأصل أشبال وزهرات في المؤسسة وجزء كبير منهم اليوم قيادات في
الحركة ، والتنافس الايجابي حيث أصبحت المؤسسة تبادر وتتنافس لتنفيذ برامج تتم بشكل تكاملي
فيما بينهم.
ويضيف بأن الى الاثر
الذي تسهم به المؤسسة على الاهالي هو
تحفيز ابنائهم للمشاركة في برامج المؤسسة المتنوعة
خاصة المخيمات الصيفية ومجلة وعد التربوية , بالإضافة الى أن
المؤسسة أصبحت ثقة لدى مختلف المؤسسات الاهلية والرسمية ذات العلاقة بالعمل مع الاطفال وتجسد ذلك من خلال طلب الكثير
من المؤسسات بالتشبيك والعمل مع المؤسسة.
ويشير إلى تميز
المؤسسة عن غيرها من المؤسسات ببعض التفاصيل, حيث أن المؤسسة تلامس احتياجات الأشبال والزهرات أكثر من
غيرها, فهي تركز على قضايا التدريب بالمشاركة، والتدريب من خلال الالعاب وتغير
الانماط السائدة والتقليدية في التواصل مع الاطفال وتنمية قدراتهم ، بالإضافة
الى أنها تعطي مجال للأطفال لتشجيع المبادرات الفردية لديهم.
|
|
تطلعات
المؤسسة
تتمثل تطلعات المؤسسة
كما يذكر بشارات في أن يكون للمؤسسة
انتظام بشكل كبير وأن تتوسع المؤسسة لتصل الى كل قرية وكل بيت ومدينة ضمن سياسة
العمل المهنية التي تتبعها المؤسسة واحداث تغير اكبر لدى فئة الاشبال والزهرات
والمتطوعون.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق